دراسة: تعلم الطيران في الواقع الافتراضي يغيّر طريقة عمل الدماغ
كشفت دراسة علمية حديثة أن تعلم الطيران باستخدام أجنحة افتراضية داخل بيئات الواقع الافتراضي يمكن أن يغيّر طريقة استجابة الدماغ البشري، ويجعل الأجنحة تبدو وكأنها جزء حقيقي من جسم الإنسان.
واعتمدت الدراسة على تدريب مجموعة من المشاركين عبر نظارات الواقع الافتراضي وأجهزة تتبع الحركة، حيث ظهروا داخل العالم الرقمي بأجسام تشبه الطيور مزودة بأجنحة ضخمة تتحرك مع حركة أذرعهم ومعاصمهم.
وخلال التجربة، تعلم المشاركون تدريجيًا كيفية الطيران والتحكم في الأجنحة الافتراضية عبر تنفيذ مهام مختلفة، مثل التحليق فوق المنحدرات وتجاوز الحلقات الهوائية وإبعاد الكرات المتساقطة أثناء الطيران.
وبعد انتهاء التدريب، لاحظ الباحثون أن مناطق في الدماغ مرتبطة عادةً بالتعرف على أطراف الجسم بدأت تستجيب للأجنحة الافتراضية بطريقة مشابهة لاستجابتها للأذرع الحقيقية، ما يشير إلى قدرة الدماغ على تبني أجزاء غير بشرية ضمن تصوره للجسد.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تعكس مرونة كبيرة في الدماغ البشري، وقد تفتح الباب مستقبلًا أمام تطوير أطراف صناعية وتقنيات حسية متقدمة تعتمد على الواقع الافتراضي والتفاعل العصبي.
ويرى العلماء أن التجربة لا تتعلق بالطيران فقط، بل تكشف كيف يمكن للتقنيات الحديثة إعادة تشكيل الإدراك البشري وتوسيع حدود العلاقة بين الإنسان والآلة في المستقبل.

0 Comments: