سامسونج تكشف أول هاتف ثلاثي الطيات: فاخر لكنه نصف مكتمل
بعد سنوات من التجارب الفاشلة نسبيًا في مجال الهواتف القابلة للطي، أطلقت سامسونج هاتفها الجديد Galaxy Z TriFold، أول هاتف ثلاثي الطيات من الشركة، بسعر مرتفع يقارب 2,500 دولار، متوفر حاليًا في كوريا الجنوبية وسيُطرح قريبًا في الولايات المتحدة و الهاتف يجمع بين خصائص الهاتف الذكي والجهاز اللوحي، ويستهدف المتبنين الأوائل وعشاق التكنولوجيا.
يتميز TriFold بشاشتين قابلتين للطي مرتين، وتصميم يشبه المحفظة عند الطي، مع مفصلات متينة تمنح إحساسًا بالصلابة، وحماية للهيكل عند الفتح والإغلاق كما يحتوي الهاتف على شاشة داخلية بحجم 10 بوصات مناسبة لمشاهدة الفيديو، ما يجعل التجربة مشابهة للجهاز اللوحي أثناء التنقل.
رغم تصميمه المتطور، يعاني الهاتف من بعض العيوب البارزة، أبرزها الوزن غير المتوازن الناتج عن نتوء الكاميرات الثلاثية الكبيرة، ما يجعل استخدام الجهاز غير مريح عند الحمل أو وضعه على سطح مستوٍ و كما أن عدم وجود مسند مدمج يزيد من صعوبة الاستخدام لفترات طويلة.
كما تعاني الكاميرات من ضعف الأداء في الإضاءة المنخفضة، حيث تظهر الصور باهتة وحبيبية، وهو ما يقلل من قيمة الهاتف مقارنة بهواتف أقل سعرًا تقدم جودة تصوير أفضل، مثل شاومي 17 أو غوغل بيكسل 10 بالإضافة إلى ذلك، النتوءات نصف الدائرية أعلى وأسفل كل مفصل تتداخل مع استخدام الشاشة في الوضع العمودي والأفقي.
بالرغم من هذه العيوب، فإن الهاتف يظهر متانة جيدة وجودة بناء عالية، ما يعكس خبرة سامسونج في هندسة الهواتف القابلة للطي ومع ذلك، يظل الهاتف منتجًا متخصصًا باهظ التكلفة، ويصعب اعتباره خيارًا عمليًا للجمهور العام، بل يظل موجهًا لمجموعة محدودة من المتحمسين للتكنولوجيا الحديثة.
يُظهر إطلاق Galaxy Z TriFold استمرار سامسونج في دفع حدود التصميم والابتكار، رغم المبيعات المتواضعة لفئة الهواتف القابلة للطي، ويضع الشركة في موقع المنافسة المبكرة قبل دخول أبل إلى السوق المتوقع في 2026، مما يجعل القطاع بأكمله في مرحلة حاسمة من التجربة والتطوير.