المراهقون في بريطانيا قد يواجهون حظرًا على وسائل التواصل الاجتماعي
صوّت مجلس اللوردات البريطاني يوم الأربعاء لصالح تعديل يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأشخاص دون سن الـ16 عامًا، ما يزيد الضغط على الحكومة لإصدار التشريع النهائي.
وجاء التصويت بعد أن قدم النائب المحافظ والمعارض جون ناش التعديل، الذي حصل على موافقة 261 صوتًا مقابل 150، بدعم من أعضاء في حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي، في خطوة وصفها ناش بأنها بداية حماية جيل كامل من الضرر الذي تسببه وسائل التواصل الاجتماعي.
وقبل التصويت، أعلنت الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت أنها لن تقبل التعديل مباشرة، حيث سيحال الآن إلى مجلس العموم الذي يسيطر عليه حزب العمال، مع وعد من رئيس الوزراء كير ستارمر بالعمل على حماية الأطفال، لكنه أشار إلى أن إصدار التشريع النهائي سيعتمد على نتائج مشاورات مقررة هذا الصيف.
وتتصاعد الدعوات داخل حزب العمال والمعارضة لحذو خطوة أستراليا، التي منعت منذ ديسمبر 2025 استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، في إطار جهود حماية الأطفال من مخاطر هذه المنصات.
ودعمت أكثر من 60 شخصية سياسية من حزب العمال ورجال ونساء بارزون من المجتمع، بينهم الممثل هيو غرانت، هذا الحظر، مؤكدين أن مسؤولية حماية الأطفال من الأضرار الرقمية لا تقع على الآباء وحدهم.
وفي المقابل، حذرت بعض منظمات حماية الطفل من أن الحظر قد يخلق شعورًا زائفًا بالأمان، بينما أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف" في ديسمبر الماضي أن 74% من البريطانيين يؤيدون تطبيق هذا الحظر، ما يعكس توافقًا شعبيًا واسعًا مع الفكرة.