السبت، 28 مارس 2026

استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد بأسعار نفط قياسية تصل إلى 200 دولار

سعر برميل النفط

استمرار إغلاق مضيق هرمز يهدد بأسعار نفط قياسية تصل إلى 200 دولار

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر غير المسبوق مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لا سيما في ظل تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 15 مليون برميل من النفط الخام و5 ملايين برميل من المنتجات المكررة يوميًا ويضع هذا السيناريو العالم أمام احتمال وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية.


وقد بدأت أسعار الخام في التفاعل مع هذه التوترات، حيث ارتفع خام غرب تكساس بنحو 30% مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الحرب، فيما صعد خام برنت بنحو 40% ليستقر قرب 100 إلى 110 دولارات للبرميل، بعد أن لامست الأسعار ذروتها عند نحو 119.5 دولار خلال مارس الماضي.


ويرى محللون في مجموعة "ماكواري" أن استمرار إغلاق المضيق حتى نهاية الربع الثاني قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تصل إلى 200 دولار للبرميل، مع احتمال يُقدّر بنحو 40%. ويؤكد التقرير أن هذا السيناريو سيؤثر سلبًا على الطلب العالمي ويزيد الضغوط التضخمية، ما قد يعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر الركود.


وكانت آخر المرات التي اقتربت فيها أسعار النفط من هذه المستويات قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008، وهو ما يمثل نقطة تحوّل خطيرة، حيث يمكن أن يؤدي بلوغ 170 دولاراً للبرميل إلى حدوث ركود تضخمي يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.


وفي الولايات المتحدة، بدأت آثار هذه الضغوط بالظهور، مع ارتفاع أسعار البنزين بنحو 30%، ما يضاعف أعباء المستهلكين ويهدد جهود السيطرة على التضخم. وفي الوقت ذاته، تبقى واشنطن حذرة، معتبرة أن سيناريو 200 دولار احتمال قائم وليس واقعاً مؤكداً، بينما تتعامل الأسواق مع هذه الاحتمالية بجدية متزايدة.


وفي ظل هذه الظروف، تبقى حالة عدم اليقين العامل الأساسي الذي يحدد مسار أسعار النفط ومستقبل الاقتصاد العالمي، حيث أصبح السؤال الآن ليس ما إذا كان النفط سيرتفع، بل إلى أي مستوى يمكن أن يصل، وما إذا كان النظام الاقتصادي العالمي قادرًا على تحمل صدمة جديدة قد تعيد رسم ملامح التضخم والنمو في السنوات المقبلة.

 

SHARE

Author: verified_user

0 Comments: